أفاد السيد سليم المصفار الكاتب العام الجهوي لمنظمة الدفاع عن المستهلك بصفاقس على إثر حضوره جلسة العمل بإشراف والي الجهة فوزي مراد للنظر في الاستعدادات اللازمة لشهر رمضان الكريم على المستوى الجهوي بمقر الولاية ، بخصوص النقص المسجّل في الأسواق التونسية في بعض المواد، مثل الزيت المدعّم والسميد والفارينة والبيض وغيرها.. أن هذه المواد والمنتوجات متوفرة، لكن "اللوبيات" المتحكمة في السوق هي وراء إرباك عمليات التزويد، والدليل على ذلك المحجوزات الكبيرة التي تقوم بها فرق المراقبة الاقتصادية التابعة للإدارة الجهوية للتجارة بصفاقس وبالتنسيق مع المنظمة.
وشدد سليم المصفار أنّ الحل يتمثل في تسقيف هوامش الربح وإعادة هيكلة الأسعار، عبر ضبط تكاليف المواد الأولية وهوامش الربح وتحديد نسب كل مرحلة، من مرحلة الإنتاج إلى مرحلة تاجر الجملة، فتاجر التفصيل، وصولًا إلى المستهلك، وبهذا يعدّل السوق نفسه بنفسه وفق تأكيده.
واقترح أيضا مراجعة الخارطة الفلاحية والتوجه لترفيع أسعار الشراء من الفلاح التونسي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد الأساسية، لاسيما من القمح الصلب والسكر.ويستند تحذير الكاتب العام الجهوي لمنظمة الدفاع عن المستهلك بصفاقس على توقعات باستمرار ارتفاع أسعار المحروقات والطاقة والمنتجات الغذائية الأساسية في الأسواق العالمية إلى جانب ارتفاع أعباء خدمة الدين الخارجي.
وجدد السيد سليم المصفار الدعوة إلى التوجّه نحو تطبيق الاقتصاد الاجتماعي التضامني كمنوال اقتصادي للحد من هيمنة لوبيات المضاربة وإلى الحد من غلاء الأسعار وهيمنة لوبيات الاقتصاد الريعي ، حفاظا على النسيج الصناعي التونسي والقدرة الشرائية للمواطن، معتبرا أن وضعية المستهلك التونسي أصحبت صعبة ودعا إلى اتخاذ تدابير ناجعة للحد من عجز الميزان التجاري والمالية العمومية وذلك عبر تحجير توريد كل المواد الاستهلاكية التي يمكن تصنيعها في تونس.
كما دعا السيد سليم المصفار إلى عرض ملف غلاء الأسعار على مجلس الأمن القومي للحد من تعمّق معاناة المستهلك وضعف مقدرته الشرائية.